محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

102

الإنجاد في أبواب الجهاد

قلت : ولا يبعد أن يكون بمعنى : هذا أفضل ، يُراد : أنَّ ما أعدَّ لك ها هنا خيرٌ مما أَنْفَقْتَ في الدنيا ، يُغبط بفعله ، ويُعَرَّفُ قدر نعمة الله - تعالى - وفضله في تضعيف الجزاء له ، كما قال - تعالى - : { مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيضَاعِفَهُ لَهُ } [ البقرة : 245 ] ، فهم يستبقون إلى تبشيره بذلك ، كلُّ خازنٍ بما عنده ، والله أعلم . ما جاء في طلب الشهادة ، وأجر الشهداء في « الموطأ » ( 1 ) ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : « وَدِدْتُ أني أقاتِلُ في سبيل الله ، فأُقتل ، ثم أُحيا فأُقتل ، ثم أُحيا فأقتل » . البخاري ( 2 ) ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « ما أحدٌ يدخل الجنة ، يحب أن يرجع إلى الدنيا ، وله ما على الأرض من شيءٍ إلا الشهيد ؛ يتمنَّى أن يرجع إلى الدنيا ، فيُقتَلَ عشر مرات ؛ لما يرى من الكرامة » . الترمذي ( 3 ) ، عن المقدام بن معدي كَرِبَ قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « للشهيد

--> ( 1 ) ( رقم 463 - ط . إحياء التراث ) . وفيه : فكان أبو هريرة يقولهنَّ ثلاثاً : أشهد بالله . ونحوه ( رقم 470 - مطولاً ) . وأخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب التَّمَنِّي ( باب ما جاء في التمنِّي ، ومن تمنَّى الشهادة ) ( رقم 7227 ) . ونحوه ( رقم 36 و 2797 و 2972 و 7226 ) ، ومسلم ( 1876 ) ( 106 ) . ( 2 ) في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسِّير ( باب تمَنِّي المجاهد أن يرجع إلى الدنيا ) ( رقم 2817 ) . وأخرجه بنحوه ( رقم 2795 ) ، ومسلم في كتاب الإمارة ( باب فضل الشهادة في سبيل الله ) ( 1877 ) ( 108 ) . ( 3 ) في « جامعه » في كتاب فضائل الجهاد ( باب في ثواب الشهيد ) ( رقم 1663 ) . وأخرجه ابن ماجة ( 2799 ) ، وأحمد ( 4 / 131 ) ، وعبد الرزاق في « المصنف » ( 5 / 265 رقم 9559 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 20 / 266 رقم 629 ) ، وفي « مسند الشاميين » ( ق 224 ) ، وسعيد بن منصور في « سننه » ( 2563 ) ، والهيثم بن كليب الشاشي في « مسنده » ( 3 / 174 رقم 1259 ) ، وابن أبي =